• طرابلس , ليبيا
  • اخر تحديث 12:20
اخر الاخبار

تقرير وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" عن الأزمة بين روما وباريس

تصاعد التوتر مجددا بين باريس وروما ما يدل على تدهور طال أمده في العلاقات بين البلدين

29 يناير 2019 - 15:02

تصاعد التوتر مجددا هذا الأسبوع بين باريس وروما ما يدل على تدهور طال أمده في العلاقات بين البلدين.

اتهمت ايطاليا فرنسا خصوصا بالتسبب في تفاقم أزمة الهجرة عبر إفقار إفريقيا عن طريق الفرنك الفرنسي الإفريقي، الامر الذي أدى إلى أزمة دبلوماسية جديدة.

في ما يلي نقاط الخلاف الأساسية بين البلدين:

- الهجرة -

منذ وصولها إلى السلطة في حزيران/يونيو 2018، تأخذ الحكومة الشعبوية الإيطالية على فرنسا "نفاقها" في ملف الهجرة. وصدرت أعنف الانتقادات عن نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني وزير الداخلية وزعيم حزب "الرابطة" اليميني القومي.

يتهم سالفيني منذ أشهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "بإلقاء دروس على إيطاليا" التي قررت إغلاق مرافئها أمام سفن المنظمات غير الحكومية مع إبعاد المهاجرين على الحدود الفرنسية الإيطالية (في منطقتي الألب وفنتيميلي) كما لو أن إيطاليا "معسكرا للاجئين".

- ليبيا -

تتهم الحكومة الإيطالية فرنسا بأنها سبب الفوضى الحالية في ليبيا نتيجة تدخلها العسكري في 2011 الذي كان يهدف إلى إسقاط نظام معمر القذافي.

ترى إيطاليا أن هذا الوضع غير المستقر يدفع المهاجرين إلى الهرب من ليبيا للوصول إلى الشواطىء الإيطالية عبر البحر المتوسط، الظاهرة التي تغذي تهريب البشر.

وبصفتها القوة الاستعمارية السابقة وتقيم علاقات تاريخية مع ليبيا، تريد إيطاليا استعادة الملف الليبي. ولا تنظر بتقدير خصوصا إلى الجهود الدبلوماسية التي تبذلها فرنسا لتسوية الأزمة.

- "الإرهابيون" -

انتهز سالفيني فرصة توقيف الناشط اليساري المتطرف السابق تشيزاري باتيستي في بوليفيا بعد مطاردة استمرت 37 عاما، ونقله إلى إيطاليا، ليطالب فرنسا بتسليم روما 14 إرهابيا آخرين.

ويؤكد سالفيني أن فرنسا تؤوي منذ عقود "قتلة قتلوا أبرياء" خلال سنوات الرصاص. وقد أكد استعداده للقاء ماكرون في باريس لدفع هذا الملف قدما.

- الملفات الاقتصادية -

تتهم فرنسا باستمرار بالتغلغل في سوق إيطاليا بعد شرائها شركات "بارمالات" للصناعات الغذائية والماركتين التجاريتين الفاخرتين غوتشي وفندي، ويشتبه بأنها تمنع التبادل في هذا المجال.

وما يثير غضب ايطاليا أيضا أن باريس ومعها برلين لجأتا إلى المفوضية الأوروبية لمراجعة عملية شراء "ورشات الأطلسي" لبناء السفن من قبل المجموعة الإيطالية "فينكانتياري" بعد اتفاق تم التوصل إليه في مفاوضات شاقة.

وانتقد رئيس الحكومة الايطالي جوزيبي كونتي السلوك "الملتبس" و"غير المفهوم" لفرنسا وإن كان وزير الاقتصادي الفرنسي برونو لومير أكد دعمه للمشروع.

من جهة ثانية، شعرت روما وخصوصا حكومة يسار الوسط السابقة، باستياء إزاء سلوك المجموعة الفرنسية "فيفندي" التي أصبحت المساهم الأول في شركة الاتصالات الإيطالية "تيلكوم ايطاليا" (تيم) والمساهم الثاني في مجموعة "ميدياسيت" التي تملكها عائلة سيلفيو برلوسكوني. وهذا الملف لا تتدخل فيه الحكومة الفرنسية اطلاقا.

لكن على الحكومة الفرنسية معالجة ملف تخلي إيطاليا المحتمل عن مشروع خط سكك حديد للقطار السريع بين ليون وتورينو الذي حقق تقدما كبيرا، لكن حزبي الرابطة وخمس نجوم يعارضانه.

ويفترض أن تعلن روما قرارها بشأن مواصلة المشروع أو عدم مواصلته، مع عواقب مالية كبيرة جدا في حال رفضت ذلك، قبل الانتخابات الأوروبية بعد الانتهاء من دراسة مقارنة بين الجدوى والكلفة.