• طرابلس , ليبيا
  • اخر تحديث 10:24
اخر الاخبار

صراع إيطاليا وفرنسا أم إيني وتوتال

خريطة النفط والغاز في ليبيا

24 يناير 2019 - 14:07

ما أن أعلن عن العملية العسكرية للجيش الليبي في المنطقة الجنوبية حتى عاد التوتر الإعلامي والسياسي بين فرنسا وإيطاليا إلى السطح من جديد, ويرى مراقبون أن خلفيات التنافس بين الدولتين صراعا خفيا على موارد النفط والغاز، أصبح يوصف إعلامياً بصراع "إيني وتوتال" في اشارة إلى أكبر شركتين دوليتين تتواجدان في ليبيا وتتقاسمان شرق ليبيا وغربها.

مصالح إيني الرئيسية تتركز بالقرب من زوارة أقصى غرب البلاد، وتوتال تمتلك وجوداً كثيفاً في مواقع النفط في مناطق الواحات في برقة، لكن الجنوب الليبي يمثل نقطة تلامس بينهما، وتحديداً في مناطق تازربو والسرير والغاني، حيث منح نظام معمر القذافي عقوداً لشركات الدولتين في هذه المناطق. كما منح عقوداً لاستخراج الغاز لشركات فرنسية في حوض نالوت غرب البلاد، قريباً من زوارة التي تتواجد فيها إيني أصلاً.

غنى الجنوب الليبي بمصادر الطاقة لا يمكن فصله عن حقيقة الصراع بين البلدين، ويمكن من خلاله أيضاً تفسير، ولو جزئياً، سبب تحول حفتر، المدعوم فرنسياً في شرق البلاد، إلى الجنوب لضبط توترها تحت عنوان "تطهير المنطقة من الجهاديين والعصابات الإجرامية".

وبحسب تصريحات قادة قوات حفتر فإن المنطقة المستهدفة بعمليته العسكرية "تمتد من السرير- تازربو جنوب الشرق وحتى مناطق تراغن ومرزق جنوب الغرب". وتتواجد في المنطقة، التي لا يفصلها سوى 200 كيلومتر عن الحدود مع تشاد، قاعدتان عسكريتان أهمهما قاعدة واو الناموس التي يمكن أن توفر غطاء جوياً لحماية ومراقبة الحدود، وأربعة مواقع للنفط، بالإضافة لحوض مرزق الغني بالغاز. وتمتلك فرنسا عقوداً لإدارة إنتاج أغلب هذه المواقع باستثناء حوض مرزق الذي تمتلك إيطالياً عقوداً لإدارته.