• طرابلس , ليبيا
  • اخر تحديث 11:51
اخر الاخبار

لوموند: التنافس بين فرنسا وإيطاليا يُعقد الوضع في ليبيا

إيمانويل ماكرون - خليفة حفتر - فائز السراج - جوزيبي كونتي

12 نوفمبر 2018 - 14:58

وصف تقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية، اليوم الإثنين، التنافس الفرنسي الإيطالي على النفوذ في ليبيا بالمُعرقل والمُعقد للوضع في ليبيا.

التقرير المشترك لمراسليها بتونس فردريك روبين وبروما جبيروم كوثري، قال إن كلا البلدين يتنافس على النفوذ في هذا البلد الذي يعقد اجتماعا بشأن مصيره في باليرمو بإيطاليا يومي 12 و13 نوفمبرالحالي بعد اجتماعين استضافتهما فرنسا بشأن نفس المسألة.

وأبرز التقرير في البداية أهمية الاجتماع الحالي بالنسبة لروما، إذ هو أول اجتماع بهذا الحجم ينظم في إيطاليا منذ وصول الحكومة الإيطالية الجديدة -المكونة من حزبي الرابطة وحركة النجوم الخمسة اليمينين- إلى سدة الحكم والتي لم تخف رغبتها في تعزيز الدور الدبلوماسي لإيطاليا.

ثانيا، لأن العلاقات الليبية الإيطالية ظلت عميقة على مر العصور وتخللتها فترة استعمارية قصيرة بين 1911 و1943 خاصة في إقليمي طرابلس وبرقة، وقد أحست إيطاليا بنوع من التهميش خلال تدخل حلف الناتو الذي تسبب في سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.

وحسب لوموند فإنه يتوقع - أن يحضر رئيس حكومة “الوفاق الوطني”  فايز السراج والذي وصفه التقرير بالمدعوم إيطالياً، لكن الشكوك لا تزال تحوم حول مشاركة رجل الشرق القوي الجنرال خليفة حفتر والذي يلقى دعما فرنسيا لا محدوداً.

كما لم تتأكد بعد مشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تمر علاقة بلاده بإيطاليا بفترة صعبة للغاية منذ وفاة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي عثر على جثته بالقرب من القاهرة في فبراير/شباط 2016.

 الصحيفة لفتت أيضا إلى أن أميركا وروسيا ستمثلان بوفد من مستوى غير عال، إذ سيمثل واشنطن وكيل وزارة الخارجية ديفد هيل، وسيمثل موسكو ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية.

في المقابل، قالت لوموند إن باريس قررت إرسال وفد رفيع المستوى يترأسه وزير الخارجية جان-إيف لو دريان، أما عن سبب هذا الاهتمام الفرنسي الملفت فقد نقلت الصحيفة عن دبلوماسي فرنسي قوله “في ظل السياق الحالي سعينا بشكل أساسي إلى عدم اتهامنا بالرغبة في الإضرار بالمبادرة الإيطالية، كما حاولنا جلب أكبر عدد ممكن من الناس لهذا المؤتمر”.

وتتوجس إيطاليا من أي تحرك فرنسي باتجاه ليبيا وترى فيه -في الأغلب- سعيا للاستحواذ على حصة أكبر من موارد ليبيا الهيدروكربونية التي تتحكم فيها تاريخيا شركة الطاقة الإيطالية العملاقة إيني.

وتحاول باريس التقليل من أهمية هذا الخلاف، ويقول المسؤولون فرنسيون إنهم لم يردوا أبدا على الهجمات الكلامية الإيطالية.

وقد علق مستشار في قصر الإليزيه على هذه القضية “بالنسبة لنا لا يوجد نزاع فرنسي إيطالي”، لكن لوموند نقلت عن أحد الدبلوماسيين الليبيين قوله إن للخلاف الفرنسي الإيطالي في الأزمة الليبية أثرا كارثيا.