• طرابلس , ليبيا
  • اخر تحديث 11:51
اخر الاخبار

معيتقة تتحول إلى قاعدة تجميع الحشود السلفية

أفراد من قوة الردع في معيتيقة

31 اغسطس 2018 - 18:01

أكدت مصادر مدنية من داخل قاعدة معيتيقة وصول عشرات المقاتلين السلفيين من مناطق مختلفة إلى القاعدة بالتنسيق مع قوة الردع الخاصة.

ووفق المصدر فإن مجموعات سلفية وصلت على دفعات من صبراتة وصرمان والمطرد عبر البحر إلى القاعدة, كما وصلت دفعات أخرى من المقاتلين السلفيين من الخمس ولوحظ وجود أفراد بأعداد معتبرة يتحدثون لهجة المنطقة الشرقية أغلبهم من مدينتي بنغازي واجدابيا.

ويصف المصدر الوضع في القاعدة الجوية بأنها أكبر تجمع لذوي اللحى الكبيرة والمخيفة حتى أنه وزملائه يتندرون بأنها أصبحت "معتيقستان".

  معركة مصيرية للسلفية

ويرى التيار السلفي أن ما يحدث في جنوب طرابلس اليوم لن يتأخر في الوصول إلى معقلهم الرئيس بمعيتيقة ليكون أكبر جهاز أمني تابع لهم في وجه المدفع.

حيث تعتبر قوة الردع الخاصة احدى القوى الأربعة التي تسيطر على القرار في العاصمة طرابلس ومن المستفيدين من الاعتمادات المالية المصرفية بشكل كبير, كما تسيطر على المنفذ الدولي الوحيد للعاصمة.

وتمكنت القوة مؤخرا من انتزاع قرار من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج عرف بالقرار 555 يعطيها صلاحيات واسعة في التجسس والقبض والملاحقة وحتى الاستفادة من العوائد المالية في كل القضايا التي تتولاها.

شبكة علاقات روحية وأمنية واسعة

وعبر الشبكة الأمنية والدينية قام عبدالرؤوف كارة بطلب النصرة من السلفيين والأجهزة التي يسيطرون عليها في المناطق كجهاز المباحث العامة الغربية في المطرد وصرمان وكتيبة الوادي في صبراتة والتشكيلات المسلحة في الخمس واجدابيا وبنغازي والكتيبة 604 بسرت ومصراتة.

وتتبادل هذه الجهات والأجهزة التي تتخذ مسميات أمنية وتتبع عادة وزارة الداخلية إسميا, تتبادل السجناء والمعلومات فيما بينها, بل حتى الدعم اللوجستي والعسكري في بعض المراحل, كالاشتباكات الأخيرة التي اندلعت في منطقة أبوعيسى بالزاوية.

واستعانت قوة الردع بمحققين سلفيين من المنطقة الشرقية للتحقيق مع كل المشتبه بهم والسجناء لديها .

وتعتمد العلاقات الأمنية على شبكة من المشايخ الروحيين كأبومصعب مجدي حفالة وأبوعاصم الهادي الطويشي وأبوالخطاب طارق درمان وغيرهم.

وتوفر التشكيلات المسلحة في المناطق الحماية لهؤلاء المشايخ عند القاءهم دروسا دينية لأتباعهم, حيث شوهد قناصة فوق أسطح المساجد وتعزيزات أمنية على الطرق المؤدية لها, بل اشتملت الاجراءات على تفتيش المصليين الداخليين لأداء الصلاة حين وجود هؤلاء المشايخ فيها.

تخوف من هجوم محتمل من تاجوراء

ويرجع المصدر هذا التجمع إلى تخوف آمر قوة الردع الخاصة الشيخ عبدالرؤوف كارة من هجوم قوات من تاجوراء القريبة على القاعدة في إشارة إلى مجموعات بشير البقرة

خاصة وأن العلاقات المتوترة بين المنطقتين مستمرة منذ أشهر بعد الاشتباكات التي اندلعت بين الكتيبة 33 تاجوراء والردع.

وتتهم تاجوراء قوة الردع باختطاف وتعذيب العشرات على الهوية وطالب مجلس اعيان المنطقة أكثر من مرة اطلاق سراح السجناء غير المدانين.

وتعرضت القاعدة لقصف صاروخي أدى إلى وقف حركة الملاحة الجوية في المطار المدني بها, وذلك بعد تأكد المعلومات الواردة حول اقلاع الطائرة الحربية التي قصفت ترهونة اليومين الماضيين منها.

تحالفات من أجل البقاء

وتتحالف قوة الردع الخاصة مع عدد من التشكيلات المسلحة الاخرى في العاصمة طرابلس وهي مليشيا ثوار طرابلس بإمرة هيثم التاجوري والفرقة الثامنة التي تقودها عائلة قدور وكتيبة الأمن المركزي بوسليم التي يقودها غنيوة الككلي وتستمد شرعيتها من حكومة الوفاق الوطني وعملت الكتائب الأربعة على إخراج كل التشكيلات الأخرى من العاصمة واستأثرت بمهام حماية المقرات الحكومية والمصارف والحصول على الاعتمادات المصرفية.

 وأضافت دراسة نشرها معهد ألماني مؤخرا أن تلك الميليشيات والتي تخضع لسلطة المجلس الرئاسي في طرابلس تحولت من جماعات مسلحة إلى "مافيا منظمة" تمتلك شبكات تؤثر في الاقتصاد والأعمال والسياسة والإدارة في العاصمة,حيث تقوم بالاستحواذ على الاعتمادات المصرفية بسعر الدولار الرسمي بحجة استيراد البضائع لتقوم بتوريد بضائع أقل مما اتفق عليه أو عدم توريد أي بضائع ومن ثم تحتفظ بالعملة الأجنبية لتضخها في السوق السوداء للعملة لتكون سببا في انهيار الدينار أمام العملات الأجنبية وبالتالي تجني ملايين الدولارات لصالحها".​​​​​​​ وفق الدراسة المنشورة أوائل هذا العام.

​​​​​​​