• طرابلس , ليبيا
  • اخر تحديث 11:47
اخر الاخبار

كيف أفشل الإخوان خطط توفير الكهرباء؟ .. مستشار بالمصرف المركزي يجيب

فائز السراج وخالد شكشك

17 يوليه 2018 - 02:42

 

الـكـهـربـاء..بين ضـعـف الـسـرّاج ومـجـلـسـه وتـغـوّل الإخـوان وديـوانـهـم.

كتب محمد عمر بعيو

 

هل تعلمون أيها الليبيون أن حل مشكلة انتاج الكهرباء أو الجزء الأكبر منها كان ممكناً هذا الصيف، لولا انعدام روح المسؤولية وسيطرة الخوف والتردد والعجز والضعف عند ما يسمى المجلس الرئاسي ورئيسه بالذات.

 

فقد تعاقدت الشركة العامة للكهرباء في خريف العام الماضي مع شركات عالمية على توريد وحدات توليد إضافية بقيمة تقل عن المليار دينار، يتم تمويلها من خلال نظام الصكوك بموجب قرض من صندوق الاستثمار الداخلي، المملوك للمؤسسة الليبية للإستثمار، والذي يمتلك نحو أحد عشر مليار دينار نائمة في المصارف لا فائدة منها ولا عوائد عنها، والتزاماً بلائحة العقود تمت إحالتها إلى ديوان المحاسبة، المملوك ملكيةً قطعية لتنظيم الإخوان المسلمين، والتابع لحزب العدالة والبناء من خلال رئيسه خالد شكشك، الذي هو رئيس ما يسمى بمكتب السياسات في الحزب الإخواني.

 

وبدل المسارعة في مراجعة العقود من النواحي المالية والمحاسبية، والإسراع في البث فيها لما لها من طبيعة عاجلة وحيوية تمس حياة المواطنين، احتفظ بها الديوان الشكشكي العدالتي الإخوانجي، أوجمدها في أدراجه أكثر من نصف عام، ثم أعادها إلى الشركة العامة للكهرباء، بملاحظة واحدة هي اعتراضه على طريقة التمويل باعتباره غير قانوني، وهو رد لم يكن ليستغرق من الديوان أكثر من ستة أيام على أقصى تقدير وليس ستة أشهر.

وفي رفضه لطريقة التمويل طلب ديوان شكشك تمويل التعاقدات من خلال ما يسمى بالحساب المعلّق التابع للمالية، وهو يعلم قبل غيره من خلال سلطاته الرقابية ومراجعته المنتظمة للحسابات العامة أن هذا الحساب مـديـن أي عليه التزامات أي أنه على الأحمر كما يقال بلغة المصارف، ولا يمكنه توفير دينار واحد وليس نحو مليار دينار.

 

وعندما سأل أحد كبار المسؤولين السيد فائز السراج لماذا لا تتصرف وتتخذ قراراً بالسماح للشركة العامة للكهرباء بالتعاقد بالتكليف المباشر، والتمويل بسلفة من الخزانة العامة أو من المصرف المركزي، أجابه السراج إنه لا يريد أن يدخل في مشاكل مع الديوان ورئيسه الشرس شكشك.

 

هذه هي الحقيقة الساطعة، فلتعلموها أيها الليبيون المُعذبون، ولتعرفوا من هو خصمكم الذي يسعى ويعمل لتأزيم حياتكم باستمرار، بافتعاله قبل عامين أزمة السيولة الخانقة، ودفعه الأسعار للإرتفاع بمنع الاستيراد، وتسببه في استفحال أزمة الكهرباء، لتزداد معيشتكم ضنكاً ومعاناة، وليخرج عليكم الشكشك بتقاريره الغوغائية يضحك بها عليكم، فيظهر في صورة المدافع عنكم الحريص عليكم، بينما هو يطبق سياسة إخوانية إجرامية مُمنهجة مُحكمة، مرسومة في مواخير اسطنبول ودهاليز الدوحة، وسيلتها التأزيم المستمر لحياتكم، ونتيجتها المؤكدة تحقيق هزيمتكم النهائية في ميدان الحياة، بعد أن انهزم أمامكم نهائياً في ميادين الموت.

 

متى تغادرون كهوف الصمت الخانع، وتثورون على هذه الجماعة الضالة وحزبها العميل، وعلى كل مسؤولٍ جبان ذليل قبل أن تندموا لات ساعة مندم.