• طرابلس , ليبيا
  • اخر تحديث 11:42
اخر الاخبار

بعيو: على الشعب الليبي رفض رفع الدعم عن الوقود ومحاربة التهريب

الكاتب الصحفي محمد بعيو

12 يونيو 2018 - 07:38

طالب الكاتب الصحفي محمد بعيو، الشعب الليبي برفض رفع الدعم عن الوقود، والتكاثف لمحاربة مجرمي التهريب.

وقال بعيو، في قراءة تحليلية نشرها عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تحت عنوان “مـتـى نـقـول لـهـذا الـعـبـث والـعـفـن والـوهـن .. كـــفـــى”، “ليس ظلماً ولا تجنياً ولا تعدياً ولا تجاوزاً لحدود اللياقة والمنطق أن تُسبغ وتطلق على مجلس السراج الرئاسي الذي يغتصب موارد وأموال لـــيـبـيـــا تحكماً وتصرفاً وتبديداً أوصاف الفشل والعجز والفساد والجبن والتفاهة والجهل، لكن من الإنصاف له وصفه بالشجاعة والقدرة على التحدي في مواضيع ثلاث، وهي تحدي مشاعر الليبيين وتجاهل معاناتهم والإصرار على الاستعراضات بأرقى الملابس وأفخم السيارات ومواكب الحراسات والأتباع والعبيد والمستشارين وبالسفريات والاستقبالات والحفلات، وكأن البلاد والعباد في أرقى حال من الاستقرار والرخاء والازدهار، وقد امتلكت وامتلكوا كل مقومات الوجود والحياة ولا تنقصها سوى مظاهر الرقص على جثمان الخجل وأشلاء الحياء، وتحدي ورفض أحكام القضاء، الذي كلما أوقف أو أبطل قراراً للسراج ورفاق غزوته السبعة في شأن من شئون الدولة لمخالفته صحيح وصريح القانون أصروا على التمسك بل وأسرفوا في تنفيذه والتوسع فيه، دون أن يحرك النائب العام الأمين على الدعوى العمومية والممثل للشعب مصدر السلطات ساكناً بإقامة الجنحة المباشرة على المخالفين الذين لا يملكون الحصانة القانونية المؤقتة المرتبطة بالوظائف العليا حيث أنهم جميعهم حيث هم مغتصبو سلطة ومنتحلو صفة ولا شرعية لهم ولا مشروعية، إضافة إلى الإنفاق السفيه بلا قيود ولا محددات من الميزانية غير الشرعية المسماة [الترتيبات المالية] على أشياء غير ضرورية ولا أساسية، بل واستخدام بعض البنود كالطوارئ في الرشوة وشراء الولاءات ودعم جمعيات ومنظمات تافهة، تمهيداً للانتخابات التي يريد كل عضو في المجلس الرئاسي أن يكون مرشحاً فيها وفائزاً بها، خاصة الانتخابات الرئاسية التي سيتنافس فيها ضمن المتنافسين السراج ومعيتيق بالذات، وكأن الليبيين قطعان أغنام جائعة يتم استدراجها إلى حظائر الولاء للفاسدين والعملاء بقليلٍ من الأعلاف البائسة وكثير من الوعود الزائفة”.

وتابع “لم يجد المجلس الرئاسي وقد فرغ من أداء كل المهام وحل جميع أو معظم الأزمات التي تواجه الشعب الليبي التعيس بوجودهم على رأس دولته المنهارة، إلا الشروع في رفع الدعم عن أسعار الوقود الذي يمثل أهمية كبرى في حياة المواطنين مستمدة من أهمية استخدامهم مضطرين لسياراتهم الخاصة وبعض وسائل المواصلات الصغيرة كالحافلات وسيارات الأجرة، في التحرك داخل مدنهم وفي السفر بينها، في ظل انهيار منظومة النقل الجوي بفضل جهود الأبطال أمثال بادي والبقرة، وفساد شركات الطيران الرسمية وانقسامها وتقاسمها بين اللصوص الكبار والسراق الصغار، وفي ظل الانعدام التام للنقل العام داخل المدن وبينها، ليأتي يوم قريب على معظم الليبيين وقد عجزوا عن الوصول إلى أعمالهم، وإيصال بناتهم وأبنائهم إلى مدارسهم وتتوقف الحياة ويعم الجهل، والعباقرة المجبري ومعيتيق الذين وقفوا يتبجحون في تونس بضرورة إنهاء ما أسموه تشوهات الاقتصاد الليبي لا يواجهون وأتباعهم أي مشاكل تتعلق بالوقود المجاني، ولا يقفون في طوابير محطات البنزين، بل ويستخدمون الطائرات الخاصة متى شاءوا، دون أن يسأل واحد منه نفسه ماذا لو قبل الليبيون بزيادة أسعار الوقود ولم يجدوا في جيوبهم نقوداً يدفعونها لمحطات الوقود، ودفع عباقرة الرئاسي بجريمة التهريب للوقود المدعوم ذريعة ومبرراً لرفع الدعم، متناسين مسؤوليتهم كسلطات تملك وسائل منع الجريمة، وتنفق على وزارة داخليتهم المزعومة وميليشياتهم المدعومة المليارات عن محاربة التهريب الذي يخرج من تحت أنوفهم عبر مصفاة الزاوية وموانئ زوارة ومعابر الزنتان وفزان دون أن يمتلكوا الجرأة على إصدار الأوامر للواءات المناطق العسكرية للتحرك في مواجهة هذه الجرائم”.

واختتم بعيو تدوينته قائلا “أيها الليبيون على امتداد الوطن لا تقبلوا أن يفعل بكم وفيكم هؤلاء الفاشلين العابثين ما يشاءون، وقولوا لا لرفع الدعم عن الوقود، ونعم لمحاربة مجرمي التهريب الذين تعرفونهم بالاسم والقبيلة والمنطقة والعصابة، كفاكم خنوعاً فقد مكثتم زمناً طويلاً أيتاماً على موائد اللئام، وآن الأوان أن يرتدع اللئام وإن بالسلاح وليس بمجرد الكلام فقد فاض الكأس ولم يعد في قوس الصبر منزع”.